موسيقى
من موسوعة الموسيقى
تُشتقّ لفظة "موسيقى" من اللّفظة الإغريقيّة "موزيكا" وهي تشير إلى ما تلهمه ربّات الشّعر "موز". إنتقلت هذه اللّفظة في ما بعد إلى اللّاتينيّة وإلى العربيّة.
أشارت الموسيقى كلفظ منذ الإغريق أيضا إلى علم. يقول لنا مثلا أبو عبد اللّه الأنصاري بن الأكفاني :
- المُوسِيقَى هُوَ عِلْمٌ يُعْلَمُ مِنْهُ النَّغَمُ وَاِلإيقَاعُ وَأَحْوَالُهَا وَكَيْفِيَّةُ تَألِيفِ اللُّحُونِ وَإيجَادِ الآلاتِ المُوسِيقَارِيَّةِ، وَمَوْضُوعُهُ الصَّوْتُ مِنْ جِهَةِ تَأثِيرِهِ فِي النَّفْسِ بِاعْتِبَارِ نِظَامِهِ فِي طَبَقَتِهِ وَزَمَانِهِ.
يمكن اعتبار منبع هذا المنهج أوّلا كتمهيد لعلم الصّوتيّات، إذ هو يعتمد على حقائق رياضيّة ويدرس علاقاتها مع علم الطّبيعة.
بعض المناهج صبت إلى مفاهيم تتعدّى المادّة وترمز إلى أبعاد صوفيّة. لا شكّ أنّ المقام والطبع كمنتوج صوتي وفلسفي قد اتّبع مثل هذه المناهج.
أمّا مفهوم الموسيقى العامّ والشّامل فهو يشير إلى الموسيقى كإنتاج إنساني غايته التّعبير والتّرفيه عن النّفس : للإشارة إلى هذا المفهوم، تمّ في القدم استعمال لفظة "غناء" أكثر من لفظة "موسيقى". نتحدّث اليوم عن الموسيقى والغناء خاصّة كفنّ.
في النّظرة الموزيكولوجيّة، يمكن دراسة الموسيقى كلغة.